ضغط بابهامه بأقصي مايستطيع ماتبقي من سيجارته بزاوية المنفضه المستطيله
محاولا اخماد انفاسها و سحق ضغوط وهموم دفعته للشراهة في التدخين ..
التفت ببصره الي التلفاز ..مسلسل عربي تقليدي يعرض ..
لايعرف الممثلين .. ام بطبيعته لايثق بالمتلونين ولذلك لايحرص علي
معرفة اسماؤهم ولايتعب نفسه بلصقها بزوايا ذاكرته ..حيث لامكان لذلك
فقد احتوت تلك الذاكره علي ماهو أهم واقسي لايمحي ولامجال للاستبدال
فقد توقف الأحتواء لديه .. يمضغ يومياته ويبصقها بأخر الليل لئلا تشرق
شمس الغد وتصبح ذكري وذكريات ..
سمع عبارة من تلك المتلونه علي التلفاز تقول: الدمعه وليدة لحظتها ..
ضحك وقهقه بصوت عال تكاد ان تسمعه من خلال جدران الشقه التي يسكنها
وحيدا لاتسمع سوي حفيف الستاره والتي يداعبها الهواء المتدفق عبر شرخ
متوسط المساحه بأسفل قاعدة النافذه الوحيد بشقته المتهالكه …
تمتم بهمس واستياء : قالت وليدة لحظتها .. لااعرف من هو منهم الاكثر غباء
كاتب النص ام تلك الدميه التي تردد العبارة كالبغبغاء .. ام تلك الاجساد الخاليه
والأنفس الخاويه التي تقبع وتتسمر لمشاهدة تفاهاتكم ..
يتلفت يمينا وشمالا ويديه تتحسس الاريكه تبحث عن جهاز التحكم ..لازال
يتمت بكلام غير مفهوم ..تتوقف اصابع يديه بين الحين والاخر لتعثرها
بتمزق بقماش تلك الأريكه المتهااكله .. وجده لم يكلف نفسه عناء النظر
بجهاز التحكم للبحث عن زر معين .. اخذ يضغط الازرار كيفما اتفق ..
حتي اسودت شاشة التلفاز معلنه عن نجاحه بمسعاه ..
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |